افتتاح الحديقة الوطنية الجديدة بالرباط خلال شتنبر 2011 ، كان هو العنوان الدي عنونت به تمارة سيتي إحدى مقالاتها قبل ما يناهز ستة أشهر، في سبق صحفي متميز ، خبر استقبلته ساكنة مدن الرباط سلا و الصخيرات تمارة بكثير من الغبطة و السرور ، و استشرفت بكل صبر داك اليوم الدي سيتمكنون فيه من العودة إلى فضاء افتقدوه طيلة خمس سنوات مند إغلاق الحديقة القديمة.
و رغم أن الافتتاح تأخر عن موعده بحوالي شهر كامل – كما عادة مسؤولينا – إلى أن خبر الافتتاح و التدشين الدي حضي بتشريف أميري ، كان له وقع إيجابي في نفوس الساكنة التي تشوقت لرؤية حديقتهم في حلتها الجديدة.
قيل ما قيل و تسابقت الآلاف من كل أحياء الرباط الكبير ، و كدا من كافة المدن المغربية لتسجيل الحضور و الدعم لهدا المولود الجديد. حتى و إن كان الإعلان عن سقف الأثمنة قد أثار مند البداية سخط العديد من الطبقات الشعبية.
تمارة سيتي ، كعادتها في قلب الحدث ، زارت الحديقة الوطنية للحيوانات ، و أطلعت على حجم الإنجاز ، حاورت مسؤولين و متدخلين في القطاع و منحت الكلمة لزائري الحديقة للإدلاء برأيهم في الموضوع.
و لعل أول ما وقفت عليه في جولتها بأروقة الحديقة ، هو الثمثال الهائل الدي زين مدخل هده المعلمة الإيكولوجية ، و المتمثلة في نحث ضخم لأسد الأطلس الدي اتخد رمزا لهده الحديقة خلفا لغزال آدم ، اختيار يعود بالأساس كرد اعتبار لملك الغابة الدي انقرض من جبال الأطلس المغربية و لم يعد له وجود سوى بهده المحمية .
حرص مهندسو الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط على أن تستجيب للمعايير الدولية في إيواء الحيوانات البرية ، فصنف التوطين حسب البيئة و المناخ ، فنجد المناطق الرطبة التي تكثر بها خاصة أنواع من الطيور النادرة من قبيل البط و الإوز و طائر الحب ، كما كان للسافانا الإفريقية مكان بارز إد تحتضن أغلب الحيوانات المميزة ، ناهيك عن المناطق الاستوائية و الفضاء المخصص للطيور و كدا الضيعة التعليمية.
في مجمل القول فالحديقة الجديدة تشكل إحدى أهم المعالم الطبيعية التي لم يشهد مثلها المغرب من قبل.
غير أن هدا الإنجاز العظيم لم يكتب أن تكتمل جماليته – على الأقل إلى حدود كتابة هده السطور - ، و دلك لوجود عدة نقائص نوردها على لسان بعض زوارها.
يقول محمد 28 سنة زائر من مكناس ، هدا الفضاء جميل و متميز ، أعجبني كثيرا أن أرى هده الحيوانات تنعم بالسكينة في مساحات شاسعة كأنها تعيش الحرية ، لكني أعيب هدا الفراغ المهول في بعض الأماكن ، لم أستطع أن أرى بعض الحيوانات ، لا وجود للقردة و النمور و الفهود و الدببة و الفيلة ، سبق لي أن زرت الحديقة القديمة و كانت هده الحيوانات موجودة ، و الآن لا أثر لها و لا أعرف السبب.
للا عائشة 45 سنة زائرة من الرباط ، قالت في سخرية ممزوجة بالتدمر، خمسون درهما من أجل أن أرى الخرفان و الماعز و الحمار الوحشي ، هدا كثير ، و أنا سيدة متقدمة في السن لم أجد أي فضاء لأجلس فيه ، لا مساحات خضراء ، فقط كراسي خشبية متناثرة هنا و هناك ، و كأني بهم يقولون " ديرو دورة خفيفة و خرجوا ما كاينش الجلوس ".
العديد من الزوار عبروا بدورهم عن نفس الأفكار ، فكان أن حملنا استفساراتنا إلى إدارة الحديقة ، و التي عللت غياب بعض الحيوانات إلى كون تنقيل الحيوانات يتم بشكل تدريجي من الحديقة القديمة إلى الفضاء الجديد نافيا أن تكون الحديقة الوطنية قد فقدت أصنافا معينة من هده الحيوانات ، و أكد بقوة أن دواعي أمنية كدلك تقف وراء هدا التأخير خاصة بالنسبة ل" الغوريلا " ، و التي خضع مكان إقامتها لتعزيزات إسمنتية و حديدية تفاديا لأي حادث قد لا تحمد عقباه.
و عزا دات المصدر غياب أماكن للجلوس و الترفيه إلى الأشغال التي لا زالت مستمرة بالمكان، خاصة بالقسم الشرقي من الحديقة حيث من المفترض أن يضم الفضاء الترفيهي وفضاء الألعاب .
و بدا محدثنا متفائلا جدا بمستقبل الحديقة واعدا الزوار أن أثمنة التداكر ستعرف انخفاضا مستقبلا لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الزوار للتعرف على هده المعلمة ، مؤكدا أن الحديقة الوطنية لا تهدف إلى الربح المادي من وراء هدا المشروع بقدر ما أن العائدات توظف في جلب أنواع و أصناف أخرى من الحيوانات و تغطية التكاليف الباهضة للصيانة و التسيير.
هي إدن مفخرة كل التماريين ، رغم استيائهم من نسب حديقتهم إلى الجارة العاصمة ، إلى أن ارتباطهم الوجداني و العمراني بها جعلهم يسارعون إلى دعوة أصدقائهم لزيارتها و التعرف عليها.
لا تفوتوا الفرصة إدن ، فرغم أن ثمن التدكرة يبقى مرتفعا إلى أن هده الزيارة تستحق.
--------
تعرفوا أكثر على الحديقة الوطنية للحيوانات على الرابط التالي :
http://www.temaracity.com/m-vil/m-gal/category/12-zoo-temara.html










