لم تعد تفصلنا عن موعد الانتخابات الجماعية إلا اشهرا معدودة حسب ما يروج في الأوساط السياسية , إذ من المزمع تنظيمها شهر سبتمبر المقبل , مدة قد تجعل رئيس المجلس البلدي للصخيرات السيد إبراهيم الشكيلي أمام محك حقيقي , بعدما قضى هذا الرجل ولايتين على رأس المجلس البلدي بالإضافة إلى ولايتين برلمانيتين , مدة لم تشفع له حسب الأوساط المحلية بان يستمر في تسيير شؤون هذه المدينة , بعدما اخلف وعهده مع الساكنة و لم يحقق و لو جزءا يسيرا مما جاء في برنامجه الانتخابي الأول ثم الثاني مما يعني أن شعبيته أصبحت في الحضيض . و لعل الرقم الأخير الذي تحصل عليه الشكيلي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة فيما يخص دائرة الصخيرات ( 2600 صوت ) لمؤشر كاف بان يجعلنا على يقين تام ان الرجل لم يعد مرغوب فيه بتاتا .
و في محاولة لاسترجاع أهم المنجزات التي قام بها الشكيلي في إبان ولايتيه الجماعيتين لم أجد بتاتا شيئا يذكر , اللهم إعادة إيواء ساكنة دوار الجديد و العرجة و الذي جاء بقرار وزاري , في عملية شابها القيل و القال فيما يخص المستفيدين و كيفية التوزيع ومساحة البقع التي اعتبرت بمثابة قبور ( 56 متر ) , ناهيك عن التوزيع الغير العادل , و الطابوهات البشرية التي ضاقت ذرعا من تكاليف الكراء بعدما هدمت براريكها , في انتظار البقع الموعدة التي قد تأتي أو لا تأتي ...؟
أما فيما يخص قطاع الصحة فان المصاب كان جللا , إذ بعدما أعلن مشروع إعادة بناء المستشفى المركزي للصخيرات , ظن الجميع أن الوضعية سوف تتحسن , و أخد الجميع في نسج خيوط أحلام وردية ( قسم المستعجلات/ قسم التحاليل الطبية / أطباء في التخصصات المهمة / قسم الولادة بتجهيزاته الضرورية ...) قد تعفيهم من مصاريف و اعباء التنقل إلى مراكز صحية أخرى , أحلام سرعان ما تبددت بعدما ثم افتتاح هذا المركز الذي لم يتغير فيه إلا الشكل الهندسي و الطلاءات و اللوحات الإرشادية ...ليبقى الوضع على ما هو عليه ...؟ هذا من جهة , و من جهة أخرى فقد اعتبر قرار تفويت المساحة الأرضية التي شيدت عليها باشوية الصخيرات اكبر خطأ في ولاية إبراهيم الشكيلي , إذ من غير المعقول أن يتم تفويت قطعة أرضية بواجهة المدينة للداخلية من دون أي مقابل كان من المفترض أن تخصص للمشاريع المدرة للدخل , هذا لا يعني أننا نعارض من اجل أن نعارض لكن المنطق و العقل يفترضان أن نفكر مليا قبل أخد أي قرار .
و حتى لا ننسى فإننا نسجل بكل الأسى و الأسف موت الرياضة بالصخيرات في عهد الشكيلي بعدما ثم إجهاض المسلسل الناجح لفريق شباب الصخيرات نتيجة صراعات سياسية محضة بين الأطراف المسير للفريق , حيث ثم اللجوء ما مرة إلى السيد الرئيس من اجل التدخل بعدما تعرض الفريق لمجموعة مسترسلة من المضايقات و العراقيل من جهات كانت لها المصلحة الكبرى في إحكام القبضة على جسم الفريق قصد الاستفادة من مداخليه , لكن و رغم النداءات و الشكايات , إلا أن الرئيس لم يكن له موقف حاسم في أخد القرار الصائب علما انه كان الرئيس الشرفي للفريق و كان بإمكانه التحكم في الوضع , لكنه فضل تحكيم منطق مسك العصا من الوسط في محاولة منه لإرضاء الطرفين , مما عصف بالفريق إلى الهاوية بعد تقديمه لاعتذار عام شرد نتيجته أكثر من 26 لاعبا أصبحوا بلا شغل و لا مشغلة .
أما الشق الأخطر و المتمثل في الأمن و ضرورة إضفاء بعض التعزيزات عليه , بإحداث مفوضية للشرطة نتيجة لارتفاع نسبة الجريمة و السرقة و السطو المسلح و الاكراهات البدنية و التحرش الجنسي و ما رافق ذلك من جهة , والصعوبات التي تواجه رجال الدرك الملكي و السلطات المحلية من حرس ترابي و اعوان السلطة الذين يقومون بمجهودات جبارة في احتواء كل هذه المشاكل أمام الارتفاع المتزايد في ما يخص تعداد ساكنة الصخيرات من جهة ثانية , لم تجد لها أذانا صاغية من لدن المسؤول الأول و الأخير عن استثبات الأمن بالمدينة
هذه فقط بعض من المظاهر السلبية التي سيحتفظ بها التاريخ في سجله لما وقع خلال ولاية السيد إبراهيم الشكيلي ,فالتاريخ لا يرحم و الناس لا تنسى , و حتى لو مرت السنون و الأيام و الشهور فسيذكر الخلف بعد السلف ما وقع و حدث, و ما نتمناه أن يتدارك الرجل فيما تبقى من أيام ولايته التي أصبحت معدودة ما فات و يعمل جاهدا من اجل تحقيق ولو جزء بسيط من وعوده , و التي ربما قد تشفع له في أن يستمر من جديد على رأس المجلس البلدي . فهل سيستنفر إبراهيم الشكيلي رئيس المجلس البلدي للصخيرات كافة قواه و مجهوداته في سبيل تلميع صورته و بالتالي استرجاع ثقة المواطنين ؟ أم انه سينسحب من اللعبة في صمت ؟ ذلك ما ستكشف عنه الأيام القادمة..


















